shikh-img
رسالة الموقع
أول أيام شهر رمضان للعام 1442 هجري، هو يوم الثلاثاء الواقع فث 13/ 4/ 2021 ميلادي. تقبل الله منا و

تخصيص الصغار بالطعام

034 تخصيص الصغار بالطعام

في الطبقات الكبرى، لابن سعد (1/ 96)

ذِكْرُ أَبِي طَالِبٍ وَضَمِّهِ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْهِ

قَالُوا: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ قَبَضَ أَبُو طَالِبٍ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْهِ فَكَانَ يَكُونُ مَعَهُ. وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ لا مَالَ لَهُ. وَكَانَ يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا لا يُحِبُّهُ وَلَدَهُ. وَكَانَ لا يَنَامُ إِلا إِلَى جَنْبِهِ. وَيَخْرُجُ فيخرج معه. وصُبَّ بِهِ أَبُو طَالِبٍ صَبَابَةً لَمْ يَصْبُ مِثْلَهَا بِشَيْءٍ قَطُّ. وَكَانَ يَخُصُّهُ بِالطَّعَامِ. وَكَانَ إِذَا أَكَلَ عِيَالُ أَبِي طَالِبٍ جَمِيعًا أَوْ فُرَادَى لَمْ يَشْبَعُوا. وَإِذَا أَكَلَ مَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَبِعُوا.

فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُغَذِّيَهُمْ قَالَ: كَمَا أَنْتُمْ حَتَّى يَحْضُرَ ابْنِي. فَيَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَأْكُلُ مَعَهُمْ فَكَانُوا يُفْضِلُونَ مِنْ طَعَامِهِمْ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ لَمْ يَشْبَعُوا. فَيَقُولُ أَبُو طَالِبٍ: إِنَّكَ لَمُبَارَكٌ! وَكَانَ الصِّبْيَانُ يُصْبِحُونَ رُمْصًا شُعْثًا. وَيُصْبِحُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَهِينًا كَحِيلا.

 

حق الإكرام: الكرم: هو الإعطاء بسهولة دون عوض مادي أو معنوي

والكرم إذا كان بالمال فهو الجود

والكرم إن كان بكف ضرر مع القدرة عليه فهو العفو

والكرم ان كان ببذل النفس فهو الشجاعة

يقول تعالى: (كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ) الفجر: 17

 

إكرام اليتيم يحتمل أوجها ثلاثة:

أحدها: أن يكرمه في أن يحفظ عليه ماله حتى لا يضيعه، ويكرمه في نفسه، وهو أن يتعاهد أحواله عن أن يدخل فيها خلل.

والوجه الثاني: أن يكرمه؛ فيعلمه آداب الشريعة، ويرشده إليها.

والوجه الثالث: أن يكرمه؛ فيبذل له من ماله قدر حاجته إليه، ويصطنع إليه المعروف.

 

 

وَيُسْتَحَبُّ إكْرَامُ الْيَتِيمِ، وَإِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَيْهِ، وَدَفْعُ النَّقْصِ وَالْإِهَانَةِ عَنْ الْيَتِيمِ.

فَجَبْرُ قَلْبِهِ مِنْ أَعْظَمِ مَصَالِحِهِ

لِحَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا «أَتُحِبُّ أَنْ يَلِينَ قَلْبُك وَتُدْرِكَ حَاجَتَك ارْحَمْ الْيَتِيمَ، وَامْسَحْ رَأْسَهُ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِك يَلِنْ قَلْبُك» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.

عدد القراء : 427