shikh-img
رسالة الموقع
أول أيام شهر رمضان للعام 1442 هجري، هو يوم الثلاثاء الواقع فث 13/ 4/ 2021 ميلادي. تقبل الله منا و

{وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [البقرة: 281].

{وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [البقرة: 281].

 

 

 

  • أي واحذروا ذلك اليوم العظيم الذي تتفرغون فيه من شواغلكم الجسدية الدنيوية التي كانت تصرفكم عن ربكم في هذه الحياة، إذ كنتم ترون أن لكم حاجات وضرورات يجب عليكم أن تستعدوا لها بتكثير المال وجمعه. والخلاصة- إنكم إذا تذكرتم ذلك اليوم وفكرتم فيما أعدّ الله لعباده من الجزاء على قدر أعمالهم، خفف ذلك من غلوائكم واطمأنت نفوسكم إلى ملاقاة ربكم، فتجدون بردا وسلاما لطيب هذه المعاملة. يقول الله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} [البقرة: 48]
  • احذروا أيها المؤمنون يوما عظيما في أهواله وشدائده، وهو يوم القيامة الذي تعودون فيه إلى خالقكم فيحاسبكم على أعمالكم، ثم يجازي - سبحانه كل نفس بما كسبت من خير أو شر بمقتضى عدله وفضله، ولا يظلم ربك أحدا. فالآية الكريمة تعقيب حكيم يتناسب كل التناسب مع جو المعاملات والأخذ والعطاء، حتى يبتعد الناس عن كل معاملة لم يأذن بها الله تعالى. يقول الله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} [البقرة: 123].
  • احذروا -أيها الناس- يومًا ترجعون فيه إلى الله، وهو يوم القيامة، حيث تعرضون على الله ليحاسبكم، فيجازي كل واحد منكم بما عمل من خير أو شر دون أن يناله ظلم. وفي الآية إشارة إلى أن اجتناب ما حرم الله من المكاسب الربوية، تكميل للإيمان وحقوقه من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وعمل الصالحات. يقول الله تعالى: {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} [النور: 37].
  • أمر بتقوى يوم الحساب. وكل هذا يدور على معنى واحد، وهو أن يتقي الإنسان محارم ربه، فيقوم بطاعته وينتهي عن معصيته. فالمتقون هم الذين قاموا بأوامر الله، واجتنبوا نواهيه، هؤلاء لهم مفازاً، والمفاز هو: مكان الفوز وزمان الفوز أيضاً، فهم فائزون في أمكنتهم وفائزون في أيامهم. {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان: 33].
  • التقوى في كتاب الله، عزّ وجلّ، على أقسام: تقوى النّار، قال الله سبحانه وتعالى "واتّقوا النّار" وتقوى اليوم، قال الله تعالى "واتّقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله، وتقوى الربوبية، قال الله تعالى "يا أيّها النّاس اتّقوا ربّكم" وتقوى الألوهية "واتّقوا الله" وتقوى الإنّية "واتّقونى يا أولي الألباب". يقول الله تعالى: {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا} [المزمل: 17].
  • التقوى التي في القلب ليست قاصرة على الخوف والخشية، بل تتعدى إلى الخوف والخشية والرغبة فيما عند الله، وإلى تعظيم حرمته، وهذا صحيح، فإن التقوى هي مجموع ما في القلب من خوف الله وخشيته وتوقيره وتعظيمه ومراقبته، وطلب ما عنده. يقول الله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} [الإنسان: 7].
  • يقول الله تعالى: {إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا} [الإنسان: 10].
  • يقول الله تعالى: {إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا} [الإنسان: 27].
  • يقول الله تعالى: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ} [فاطر: 37].
  • أي: اتقوا ما يقع من أحداث في ذلك اليوم. إذاً: (اتقِ الله): اتخذ الوقاية بينك وبين ما يأتيك من الله مما تكره. أربع نقاط يبحثها طالب العلم في مجال تقوى الله: بِمَ يتقي الله؟ وفيمَ يتقي الله؟ ومن هم أتقياء الله؟ ونتائج التقوى!
  • ترقبوا وخافوا يومًا يردكم الله سبحانه وتعالى إليه فلا تملكون من أموركم شيئا فيه؛ فإذا ملكتم المال في الدنيا، ففي هذا اليوم لَا تملكون شيئا، وإذا ملكتم المنح والمنع اليوم ففي اليوم الآخر لَا تملكون شيئا.
  • فأمر بتقوى يوم الحساب، وكل هذا يدور على معنى واحد وهو: أن يتقي الإنسان محارم ربه فيقوم بطاعته وينتهي عن معصيته، فالمتقون هم الذين قاموا بأوامر الله واجتنبوا نواهي الله.
  • أمر بتقوى يوم الحساب، وكل هذا يدور على معنى واحد وهو: أن يتقي الإنسان محارم ربه فيقوم بطاعته وينتهي عن معصيته، فالمتقون هم الذين قاموا بأوامر الله واجتنبوا نواهي الله.
  • اللَّه عَزَّ وَجَلَّ رغبهم يذِكر الناس ذلك اليوم؛ لما في ترك ذكره بطول الأمل، وطول الأمل يورث الحرص، والحرص يورث البخل ويشغله عن إقامة العبادات والطاعات.
  • وجوب اتقاء هذا اليوم الذي هو يوم القيامة؛ لقوله تعالى: {واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله}؛ واتقاؤه يكون بفعل أوامر الله، واجتناب نواهيه.
  • وَاتَّقُوا أي وخافوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ قرئ بفتح التاء أي تصيرون فيه إلى الله وقرئ بضم التاء وفتح الجيم أي تردون فيه إلى الله.
  • قَرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ بِفَتْحِ التَّاءِ، أَيْ: تَصِيرُونَ إِلَى اللَّهِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الْجِيمِ، أَيْ: تُرَدُّونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.
  • انظر براعة آخر آية نزلت وهي قوله واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله وما فيها من الإشعار بالآخرية المستلزمة للوفاة.
  • أي: اتقوا عذاب يوم ترجعون فيه إلى جزاء الله وإنما يتقى عذاب ذلك اليوم بفعل كل واجب وترك كل محرم.
  • فيه قولان: أحدهما: يعني إلى جزاء الله. والثاني: إلى ملك الله.
  • يعني: يوم القيامة تُرَدُّون فِيهِ إِلَى اللَّهِ.
  • أَي اتَّقوا عَذَاب يَوْم ترجعون فِيهِ إِلَى جَزَاء الله وَإِنَّمَا يتقى عَذَاب ذَلِك الْيَوْم بِفعل كل وَاجِب وَترك كل محرم؟
  • وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ يوم القيامة، أو يوم الموت فتأهبوا لمصيركم إليه.
  • وهو يوم القيامة، فتأهبوا للمصير إليه بالصدقة وسائر الأعمال الصالحة.
  • خافوا عقابه بطاعته بأن تجعلوا طاعته وقاية تقيكم غضبه وعقابه.
  • لا بد لكل إنسان مهما طال عمره من الرجوع إلى مولاه سبحانه وتعالى.
  • نصيحة يتبعها عاقل قد تجلب خبرًا غامرًا، وتدفع بلاء قائلًا.
  • التَّقْوَى تَسُدُّ عَلَى الْإِنْسَانِ أَكْثَرَ أَبْوَابِ الْمَكَاسِبِ وَالْمَنَافِعِ.
  • وَاتَّقُوا يَوْماً أي اخشوا عذاب يوم تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ.
  • اتقوا يومًا الوقوف فيه طويل والحساب فيه ثقيل.
  • يوم القيامة أو يوم الموت فتأهبوا لمصيركم إليه.
  • وعْظٌ لجميعِ الناسِ، وأمْرٌ يخصُّ كلَّ إِنسان.
  • أي: إلى حسابه لأعمالكم وهو يوم القيامة.
  • أي احذروا يوماً سترجعون فيه إِلى ربكم.
  • التقوى هي وصية الاولين والآخرين.
  • يوم القيامة، أو يوم الموت.

عدد القراء : 53