shikh-img
رسالة الموقع
أول أيام شهر رمضان للعام 1442 هجري، هو يوم الثلاثاء الواقع فث 13/ 4/ 2021 ميلادي. تقبل الله منا و

الشروط الخاصة بالنساء

765 الشروط الخاصة بالنساء 3 12 1442 13 7 2021

الباب السابع:

الحج

مطلب: تعريف الحج.

مطلب: الحكم التكليفي للحج.

مطلب: وجوب الحج على الفور أو التراخي.

مطلب: شروط فرضية الحج:

البلوغ.

الاستطاعة:

القسم الأول: شروط عامة للرجال والنساء:

القسم الثاني: الشروط الخاصة بالنساء:

شرطان هما: الزوج أو المحرم، وعدم العدة.

أولاً - الزوج أو المحرم الأمين:

يشترط أن يصحب المرأة في سفر الحج زوجها أو محرم منها، إذا كانت المسافة بينها وبين مكة ثلاثة أيام، وهي مسيرة القصر في السفر، وإلى هذا ذهب الحنفية والحنابلة([1]).

واستدلوا بحديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لاَ تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ثَلاَثًا إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ"([2]).

وتوسع الشافعية والمالكية فسوغوا الاستبدال بالمحرم([3]):

ذهب الشافعية إلى أنها إن وجدت نسوة ثقات؛ اثنتين فأكثر تأمن معهن على نفسها، كفى ذلك بدلاً عن المحرم، أو الزوج بالنسبة لوجوب حجة الإسلام على المرأة.

وزاد المالكية توسعاً فقالوا: المرأة إذا لم تجد المحرم أو الزوج ولو بأجرة تسافر لحج الفرض أو النذر مع الرفقة المأمونة، بشرط أن تكون المرأة بنفسها هي مأمونة.

أما حج النفل فلا يجوز للمرأة السفر له إلا مع الزوج أو المحرم فحسب؛ اتفاقاً، ولا يجوز لها السفر بغيرهما، بل تأثم به.

ثانياً - عدم العدة:

يشترط ألا تكون المرأة معتدة عن طلاق أو وفاة مدة إمكان السير للحج، وهو شرط متفق عليه([4]).

والدليل على ذلك أن الله تعالى نهى المعتدات عن الخروج من بيوتهن؛ بقوله تعالى: {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ}  [الطلاق: 1].

والحج يمكن أداؤه في وقت آخر، فلا تُلْزَم بأدائه وهي في العدة.

وقد عمم الحنفية هذا الشرط لكل معتدة سواء كانت عدتها من طلاق بائن أو رجعي، أو وفاة، أو فسخ نكاح. ونحو ذلك عند المالكية([5]).

وفصل الحنابلة فقالوا: لا تخرج المرأة إلى الحج في عدة الوفاة، ولها أن تخرج إليه في عدة الطلاق المبتوت؛ وذلك لأن لزوم البيت فيه واجب في عدة الوفاة، وقدم على الحج؛ لأنه يفوت، والطلاق المبتوت لا يجب فيه ذلك.

وأما عدة الرجعية فالمرأة فيه بمنزلتها في طلب النكاح، لأنها زوجة([6]).

 

 

([1]) الهداية، المرغيناني وفتح القدير 2/128، والكافي 1/519، والمغني، ابن قدامة 3/236 - 237.

([2]) أخرجه البخاري (الفتح 2/566). ومسلم (2/975 ط الحلبي).

([3]) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، الدردير 2/9 - 10 والعدوي 1/455، والمنهاج للنووي وشرحه 2/89، ومغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، الشربيني الخطيب 1/467، وحاشية قليوبي على شرح المنهاج الصفحة السابقة.

([4]) وإن لم يذكره بعضهم في شروط الحج، لكن ذكروا ما يدل عليه في أبواب العدة، كما نبه الحطاب 2/526 أو في الإحصار، كما في مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، الشربيني الخطيب 1/536 وغيره.

([5]) المسلك المتقسط في المنسك المتوسط، علي القاري ص 39، ويُنْظَر مواهب الجليل شرح مختصر خليل 2/526، وفيه تعميم المعتدات بالنسبة للطلاق والوفاء.

([6]) المغني، ابن قدامة 3/240 - 241.

عدد القراء : 118