shikh-img
رسالة الموقع
أول أيام شهر رمضان للعام 1442 هجري، هو يوم الثلاثاء الواقع فث 13/ 4/ 2021 ميلادي. تقبل الله منا و

طواف القدوم

831 طواف القدوم 10 2 1443 17 9 2021

الباب السابع:

الحج

مطلب: تعريف الحج.

مطلب: الحكم التكليفي للحج.

مطلب: وجوب الحج على الفور أو التراخي.

مطلب: شروط فرضية الحج.

شروط صحة الحج.

الإحرام.

مطلب: أركان الحج.

مطلب: واجبات الحج:

سنن الحج:

أولاً: طواف القدوم:

ويسمى طواف القادم: طواف الورود، وطواف الوارد، وطواف التحية؛ لأنه شرع للقادم والوارد من غير مكة لتحية البيت.

ويسمى: طواف اللقاء، وأول عهده بالبيت.

وطواف القدوم سنة للآفاقي القادم من خارج مكة عند الحنفية والشافعية والحنابلة، تحية للبيت العتيق، لذلك يستحب البدء به دون تأخير، وسَوَّى الشافعية بين داخلي مكة؛ المُحْرِم منهم، وغير المُحْرِم في سنية طواف القدوم([1]).

وذهب المالكية إلى أنه واجب، مَن تركه لزمه الدم.

والأصل فيه فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

كما ثبت في حديث جابر رضي الله عنه: حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرَمَل ثلاثاً([2])، ومشى أربعاً([3]).

وعن عائشة رضي الله عنها: إن أول شيء بدأ به حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة أنه توضأ ثم طاف... الحديث([4]).

فاستدل المالكية بذلك على الوجوب بقوله: "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ"([5]).

وقال جمهور الفقهاء: إن القرينة قامت على أنه غير واجب؛ لأن المقصود به التحية، فأشبه تحية المسجد، فيكون سنة.

متى يسقط طواف القدوم:

يسقط طواف القدوم عمن يلي:

أ – المكي، ومن في حكمه، وهو الآفاقي إذا أحرم من مكة، وشرط فيه المالكية ألا يكون وجب عليه الإحرام من الحِلِّ، ووسَّع الحنفية فقالوا: يسقط عمَن كان منزله في منطقة المواقيت لأن لها حكم مكة.

ب - المعتمر والمتمتع ولو آفاقياً عند جمهور الفقهاء، لدخول طواف الفرض عليه، وهو طواف العمرة، فطواف القدوم عندهم خاص بمن أحرم بالحج مفرداً، أو قارناً بين الحج والعمرة، وتفرد الحنابلة فقالوا: يطوف المتمتع للقدوم قبل طواف الإفاضة، ثم يطوف طواف الإفاضة.

ج - مَن قصد عرفة رأساً للوقوف يسقط عنه طواف القدوم؛ لأن محلَه المسنون قَبْلَ وقوفه. وقال الحنابلة: لا يسقط طواف القدوم عمن تأخر عنه إلى الوقوف، فإذا قدم مكة يبدأ طواف القدوم قبل طواف الزيارة.

د - قرر المالكية أنه يسقط طواف القدوم عن الحائض، والنفساء، والمغمى عليه، والناسي، إلا أن يزول المانع، ويتسع الزمن لطواف القدوم؛ فإنه حينئذ يجب.

 

 

([1]) وذلك بناء على مذهبهم في جواز دخول الحرم بغير إحرام لمن قصده لحاجة غير النسك.

([2]) الرَّمَل فِي الطَّوَافِ هُوَ الإِسْرَاعُ فِيهِ.

([3]) أخرجه مسلم (2/887 ط الحلبي).

([4]) أخرجه البخاري (الفتح 3/477)، ومسلم (2/907 ط الحلبي).

([5]) أخرجه مسلم (2/943 ط الحلبي) النسائي (5/270 ط المكتبة التجارية) من حديث جابر بن عبد الله، واللفظ لأحمد.

عدد القراء : 26