shikh-img
رسالة الموقع
أول أيام شهر رمضان للعام 1442 هجري، هو يوم الثلاثاء الواقع فث 13/ 4/ 2021 ميلادي. تقبل الله منا و

التعويض عن الضرر بسبب العدول عن الخطبة

951 التعويض عن الضرر بسبب العدول عن الخطبة 12 6 1443 15 1 2021

المادة 4

1/عدول أحد الخاطبين عن الخطبة أو وفاته يجيز للخاطب أو لورثته استرداد ما أداه من المهر أو قيمته إن تعذر رد عينه.

2/ إذا دفع الخاطب المهر نقداً، واشترت المرأة به جهازها، ثم عدل الخاطب؛ فللمرأة الخيار بين إعادة مثل النقد، أو تسليم الأشياء الجهازية، وإذا عدلت المرأة فعليها إعادة مثل المهر، أو قيمته.

3/ إذا عدل أحد الخاطبين عن الخطبة بسببٍ مقبول؛ فيَسترد ما أهداه إلى الآخر؛ إن كان قائماً، أو قيمته يوم القبض؛ ما لم يكن هناك عرف، أو شرط بخلاف ذلك.

4/ إذا انتهت الخطبة بالوفاة أو بسبب لا يد لأحد الخاطبين فيه، أو بعارضٍ حال دون الزواج؛ فلا يُسْتَرد شيء من الهدايا.

5/ إذا ترتب على العدول عن الخطبة ضرر مادي أو معنوي لحق بأحد الخاطبين؛ جاز الحكم بالتعويض.

الخطبة من مقدمات عقد الزواج.

معناها والتّعريف بها.

حكمة الخطبة.

الحكم التّكليفيّ.

التعويض عن الضرر بسبب العدول عن الخطبة([1]):

التعويض عن الأضرار المادية أو المعنوية التي تترتب على فسخ الخطبة؛ كشراء بعض الأمتعة والألبسة، أو ترك وظيفة، أو تفويت خاطب آخر، أو الإساءة لسمعتها بمجرد العدول عن خطبة طال أمدها كأربع سنوات مثلاً، فلم ينص عليه فقهاؤنا القدامى.

ويمكن إقراره في الفقه الحديث عملاً بقواعد الشريعة العامة، كقاعدة تحريم التغرير، وقاعدة إيجاب الضمان بالتغرير، وقاعدة: (لا ضرر ولا ضرار) ([2])، وما يترتب عليها من تطبيق نظرية التعسف في استعمال الحق التي أخذ بها المالكية والحنابلة، وراعاها أبو حنيفة في حقوق العلو في البنيان (الاستطالة على الجيران) وحقوق الجوار.

كما يمكن تأصيل التعويض عن ضرر العدول بمبدأ الالتزام في الفقه المالكي في مشهور الأقوال: وهو أنه في الوعد بشيء يقضى بتنفيذ الوعد إن كان مبنياً على سبب، ودخل الموعود بالسبب، أي: فيجب الوفاء بالوعد المعلق على سبب، وباشر الموعود السبب ونفذه.

ويفرق بين حالتين:

الأولى: إذا كان للعادل عن الخطية دَخْلٌ في الضرر الذي لحق الآخر بسبب عدوله؛ كأن يطلب الخاطب إعداد جهاز (فرش البيت) خاص، أو يطلب من المخطوبة ترك وظيفتها، فتتركها بناء على رغبته، أو تطلب المخطوبة إعداد الخاطب مسكناً خاصاً، فيجوز الحكم بالتعويض عن الضرر لعدوله عن الخطبة، لتسبب العادل في الضرر، وتغريره الطرف الآخر.

والثانية: ألا يكون للعادل عن الخطية دَخْلٌ في الضرر الذي لحق الطرف الآخر بسبب العدول، فلا يحكم بالتعويض على العادل؛ إذ لم يوجد منه سبب الضمان من ضرر، أو تغرير.

 

 

([1]) الفقه الإسلامي وأدلته، أ. د. وهبة الزحيلي، 9/12 وما بعدها.

([2]) رواه ابن ماجه (2340) وأحمد في مسنده (2862).

عدد القراء : 60