shikh-img
رسالة الموقع
بداية العام الهجري الجديد 1441 أول أيام الشهر المحرم لهذا العام هو يوم السبت 31 / 8 / 2019 ميلادي.

ما ينبغي لمخرج الزكاة مراعاته في الإخراج:

ما ينبغي لمخرج الزكاة مراعاته في الإخراج:

أ - يستحب للمزكي إخراج الجيد من ماله، مع العلم بأن الواجب في حقه الوسط، وذلك لقول الله تبارك وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267]، وقوله: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [آل عمران: 92].

 

ب - إظهار إخراج الزكاة وإعلانه، قال ابن عباس: جعل الله صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها، يقال: بسبعين ضعفا، وجعل صدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها، يقال: بخمسة وعشرين ضعفا، قال: وكذلك جميع الفرائض والنوافل في الأشياء كلها.

وقال الطبري: أجمع الناس على أن إظهار الواجب أفضل. ا هـ. وأما قوله تعالى: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم} [البقرة:27] فهو في صدقة التطوع، نظيرها الصلاة، تطوعها في البيت أفضل، وفريضتها في المسجد ومع الجماعة أفضل([1]).

ج - الحذر من المن والرياء والأذى، وهذه الأمور محرمة في كل ما يخرج من المال مما يقصد به وجه الله تعالى، وتحبط الأجر لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} [البقرة: 264]. ومن هنا استحب المالكية للمزكي أن يستنيب من يخرجها خوف قصد المحمدة([2]).

 

ج - اختيار المزكي من يعطيه الزكاة:

إعطاء المستحقين الزكاة ليس بدرجة واحدة من الفضل، بل يتمايز.

فقد نص المالكية على أنه يندب للمزكي إيثار المضطر أي المحتاج، على غيره، بأن يزاد في إعطائه منها دون عموم الأصناف([3]).

د - أن لا يخبر المزكي الفقير أنها زكاة:

قيل لأحمد: يدفع الرجل زكاته إلى الرجل، فيقول: هذا من الزكاة، أو يسكت؟ قال: ولم يبكته بهذا القول؟ يعطيه ويسكت، ما حاجته إلى أن يقرعه؟ وهذا يقتضي الكراهة وبه صرح اللقاني من المالكية([4])، قال: لما فيه من كسر قلب الفقير.

وقال ابن أبي هريرة من الشافعية: لا بد أن يقول بلسانه شيئا، كالهبة، قال النووي: هذا ليس بشيء. قال: والصحيح المشهور أنه إذا دفعها إلى المستحق ولم يقل هي زكاة، ولا تكلم بشيء أصلا فإنها تجزئه وتقع زكاة. لكن قال الشافعية: إن أعطاه ولم يبين له أنها زكاة فبان الآخذ غنيا لم يرجع عليه بشيء([5]).

 

([1]) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 3/332 - 334، القاهرة، دار الكتب، والمجموع للنووي 6/33.

([2]) الشرح الكبير 1/498.

([3]) الشرح الكبير 1/498.

([4]) المغني 2/647، والشرح الكبير 1/500.

([5]) المجموع 6/233.

عدد القراء : 8