shikh-img
رسالة الموقع
أول أيام شهر جمادى الأولى للعام الهجري 1441 هو يوم الجمعة الموافق لـ 27 / 12 / 2019 ميلادي أدام ال

تنكيس السور

215 تنكيس السور من مكروهات الصلاة 15 5 1441 10 1 2020

المبحث السادس: مكروهات الصلاة:

1 ـ

2 ـ ذهب جمهور الفقهاء إلى كراهة تنكيس السور([1])؛ أي أن يقرأ في الركعة الثانية سورة أعلى (سورة قبل في نظم السور حسب المصحف الشريف) مما قرأ في الركعة الأولى.

لما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه سُئِل عمن يقرأ القرآن منكوساً، فقال: (ذَلِكَ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ)([2]).

وإنما جُوِّز للصغار؛ تسهيلاً، لضرورة التعليم.

واستثنى الحنفية والمالكية من قرأ في الركعة الأولى بسورة الناس، فإنه يقرأ في الركعة الثانية أول سورة البقرة.

لكن الحنفية خصوا ذلك بمن يختم القرآن في الصلاة، واستدلوا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَحَبُّ العَمَلِ إِلَى اللهِ الْحَالَّ وَالْمُرْتَحِل"([3])، أي الخاتم والمفتتح.

وذهب الشافعية إلى أن تنكيس السور خلاف الأولى.

وصرح المالكية بحرمة تنكيس الآيات المتلاصقة في ركعة واحدة، وأنه يبطل الصلاة.

وقال الحنابلة: بحرمة تنكيس الكلمات، وأنه يبطل الصلاة. أما تنكيس الآيات فقيل: مكروه.

 

([1]) رَدُّ المحتار على الدُّر المختار (حاشية ابن عابدين) 1/367، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير، الدردير 1/242، وأسنى المطالب في شرح روض الطالب، الشيخ زكريا الأنصاري 1/155، وكشاف القناع عن متن الإقناع، البهوتي 1/344.

([2]) في مصنف عبد الرزاق الصنعاني، 4/323: (7947) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُخَيَّلُ إِلَيْهِ؟» قَالَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَنْكُوسًا؟ قَالَ: «ذَلِكَ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ» قَالَ: وَأَتَى بِمُصْحَفٍ قَدْ زُيِّنَ، وَذُهِّبَ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُيِّنَ بِهِ الْمُصْحَفُ تِلَاوَتُهُ بِالْحَقِّ»، وساق ابن أبي داود بسنده إلى الأعمش عن أبي وائل قال: أتي عبد الله بمصحف قد حلّى بذهب، فقال: إن أحسن ما زيّن به تلاوته في الحق، وجاء رجل إلى عبد الله، فقال: الرجل يقرأ القرآن منكوسا،ً قال: ذاك منكوس القلب، وأخرجه أبو عبيد مختصراً باب ما يستحب لحامل القرآن من إكرام القرآن وتعظيمه وتنزيهه ص 57، وانظر المصنف لابن أبي شيبة 10/ 564، ومجمع الزوائد 7/ 168، ونقله النووي عن ابن أبي داود وصححه. انظر التبيان ص 52.

([3]) أخرجه الترمذي (5/198 ط الحلبي) من حديث زرارة بن أوفى، وقال: إسناده ليس بالقوي.

عدد القراء : 18