shikh-img
رسالة الموقع
أول أيام شهر جمادى الآخرة للعام 1441 هجري هو يوم الأحد الواقع في 26 / 1 / 2020 ميلادي وفَّق الله ا

ضابط المرض الّذي يعتبر عذراً في الصّلاة

247 ضابط المرض الّذي يعتبر عذراً في الصّلاة 17 6 1441 11 2 2020

الفصل الثاني: صلاة المريض والمسافر:

المبحث الأول: صَلاَةُ المَرِيض

تعريف المريض لغةً: من المرَض، والمرْض - بفتح الرّاء وسكونها - فساد المزاج([1]).

والمرض اصطلاحاً: ما يعرض للبدن، فيخرجُه عن الاعتدال، والمريض من اتّصف بذلك([2]).

الحكم التّكليفيّ:

لا خلاف بين الفقهاء في جواز صلاة التّطوّع قاعداً مع القدرة على القيام؛ لأنّ النّوافل تكثر؛ فلو وجب فيها القيام مثلاً شقّ ذلك، وانقطعت النّوافل، ولا خلاف في أنّ القيام أفضل([3]).

أمّا صلاة الفرض فحكمها التّكليفيّ يختلف باختلاف نوعِ المرض، وتأثيرِه على الأفعال والأقوال فيها، وهي تشمل الفرض العينيّ (الصلوات المفروضة) والكفائيّ؛ كصلاة الجنازة، وصلاةِ العيد عند من أوجبها، وتشمل الواجب بالنّذر على مَن نذر القيام فيه.

وقد أجمع الفقهاء على أنّ من لا يطيق القيام، له أن يصلّي جالساً([4]).

ضابط المرض الّذي يعتبر عذراً في الصّلاة:

إذا تعذّر على المريض كلّ القيام، أو تعسّر القيام كلّه، بوجودِ ألم شديد، أو خوفِ زيادة المرض، أو بطء شفائه؛ يصلّي قاعداً بركوع وسجود.

والألم الشّديد كدوران رأس، أو وجع ضرس، أو شقيقة.

ويخرج به ما لو لحق المصلّي نوع مشقّة فإنّه لا يجوز له ترك القيام.

ومثل الألم الشّديد خوف لحوق الضّرر من عدوّ آدميّ، أو غيره، على نفسه، أو ماله لو صلّى قائماً.

وكذلك لو غلب على ظنّه بتجربة سابقة، أو إخبار طبيب حاذق (ماهر خبير) أنّه لو قام زاد سلس بوله، أو سال جرحه، أو أبطأ برؤه (تأخر الشفاء)، فإنّه يترك القيام ويصلّي قاعداً.

وإذا تعذّر كلّ القيام فهذا العذر الحقيقيّ، وما سواه فهو العذر الحكميّ([5]).

 

 

([1]) لسان العرب.

([2]) التعريفات، الجرجاني.

([3]) المهذب،أبو إسحاق الشيرازي 1/77 ط. دار المعرفة بيروت ط. 2، وشرح منتهى الإرادات، البهوتي 1/270.

([4]) الشرح الصغير، الدردير1/488 - 489، والمغني، ابن قدامة 2/143 ط. الرياض، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح 234 ط. خالد بن الوليد – دمشق، والمهذب، أبو إسحاق الشيرازي 1/77.

([5]) حاشية الطحطاوي 234، وبداية المجتهد 1/191، والشرح الصغير، الدردير1/488، 489، والمهذب، أبو إسحاق الشيرازي 1/108، وشرح منتهى الإرادات، البهوتي 20.

عدد القراء : 17