shikh-img
رسالة الموقع
أول أيام شهر رمضان  للعام 1441 هجري هو يوم الجمعة الموافق لـ 24 / 4 / 2020 ميلادي وفقنا الله

الوقاية من المرض ضرورة حياتية وفريضة شرعية

الوقاية من المرض ضرورة حياتية وفريضة شرعية

لا يُنْكِر الإسلام وجود أمراض معدية، فإذا تعرَّض إنسان لمرض مُعْدٍ، فعليه أن يحرص على عدم وجود سؤره (بقايا شرابه، أو طعامه) بين يدي غيره، كما إن عليه عدمَ مخالطة الناس؛ كراهية انتقال المرض إلى الآخرين؟.

ولقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم باجتناب المرض المعدي، فقال: "وَفِرَّ مِنْ الْمَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنْ الْأَسَدِ" [البخاري ومسلم]، وقال صلى الله عليه وسلم: "لا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ" [مسلم].

بل لقد بيَّن الإسلام ما يسمى في العصر الحاضر بـ (الحجر الصحي)، فقال صلى الله عليه وسلم: "إِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْض فَلاَ تَدْخُلُوهاَ، وَإِذَا وَقَعْ بِأَرْضِ وَأَنْتُمْ بِها فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهاَ" [البخاري].

ومن المعلوم أن مرض الطاعون مرض معد، ففي الحديث: التنبيه على كل مرض معد، تبعاً للزمان والمكان والتشخيص المخبري.

وهذا لا يتعارض مع قوله صلى الله عليه وسلم: "لا عَدْوَى، وَلا طِيَرَةَ، وَلا هَامَةَ، وَلا صَفَرَ" [مسلم].

فالمسلم يوقن بأن الله تعالى هو مسبب المرض، وليس الشخص الآخر المصاب.

فقد تنتقل الكمية نفسها من الميكروبات إلى أناس آخرين فيصاب أحدهما، ويَسْلم الآخر.

ومن أسباب ذلك اختلاف قوة جهاز مناعة أحدهما عن الآخر.

فقوله صلى الله عليه وسلم: "لا عدوى" يفيد أن العدوى لا تتحقق بمجرد وجود موجباتها وأسبابها، بل ذلك راجع إلى مسبب الأسباب سبحانه وتعالى، وهذا مما يجب على المسلم اعتقاده.

وأما دليل عدم إبقاء سؤر المريض لغيره، وعدم ذهابه إلى المسجد، والأماكن العامة؛ لئلا ينقل المرض إلى غيره من المصلين والناس، أن المرض ضرر، (والضرر يزال)، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ" [ابن ماجه وأحمد].

عدد القراء : 36