shikh-img
رسالة الموقع
واجب المؤمنين عند نزول القَدَر واجب المؤمنين عند نزول القَدَر: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ

وقت صلاة الوتر

289 وقت صلاة الوتر 29 7 1441 24 3 2020

الفصل الثالث: صلاة الوتر

تعريف الوتر.

الحكم التكليفي لصلاة الوتر.

وقت صلاة الوتر:

وقت صلاة الوتر عند الحنابلة، وهو المعتمد عند الشافعية([1]): يبدأ من بعد صلاة العشاء؛ وذلك لحديث خارجة، وفيه: "فَصَلُّوهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ"([2]).

قالوا: ويصلى استحباباً بعد سنة العشاء؛ ليوالي بين العشاء وسنتها.

وقالوا: ولو جمع المصلي بين المغرب والعشاء جمع تقديم، أي في وقت المغرب فيبدأ وقت الوتر من بعد تمام صلاة العشاء.

وفي قول عند الشافعية: وقت صلاة الوتر هو وقت العشاء، فلو صلى الوتر قبل أن يصلي العشاء صح وتره.

وآخر وقته عند الشافعية، والحنابلة طلوع الفجر الثاني؛ لحديث خارجة([3]).

وذهب المالكية([4]): إلى أن أول وقت صلاة الوتر من بعد صلاة العشاء ومغيب الشفق، فمَن قَدَّم العشاء في جمع التقديم فإنه لا يصلي الوتر إلا بعد مغيب الشفق. وأما آخر وقت الوتر فهو طلوع الفجر.

وذهب الحنفية([5]): إلى أن وقت الوتر هو وقت العشاء، أي مِن غروب الشفق إلى طلوع الفجر، ولذا اكتفي بأذان العشاء وإقامته، فلا يُؤَذَّن للوتر، ولا يقام لها، مع قولهم بوجوبها. قالوا: ولا يجوز تقديم صلاة الوتر على صلاة العشاء، لا لعدم دخول وقتها، بل لوجوب الترتيب بينها وبين العشاء.

واتفق الفقهاء([6]): على أنه يسن جعل الوتر آخر النوافل التي تصلى بالليل؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اجْعَلُوا آخِرَ صَلاَتِكُمْ بِاللَّيْل وِتْرًا"([7]).

فإن أراد مَن صلى العشاء أن يتنفل يجعل وتره بعد النفل.

وإن كان يريد أن يتهجد - أي يقوم للصلاة من آخر الليل - فإنه إذا وثق باستيقاظه أواخر الليل؛ يُستَحب له أن يُؤَخِّر وتره ليفعله آخر الليل، وإلا فيستحب تقديمه قبل النوم.

لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ خَافَ أَنْ لاَ يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْل فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْل، فَإِنَّ صَلاَةَ آخِرِ اللَّيْل مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَل"([8]).

وحديث عائشة رضي الله عنها قالت: مِنْ كُل اللَّيْل قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، مِنْ أَوَّل اللَّيْل، وَأَوْسَطِهِ، وَآخِرِهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ([9]).

 

([1]) قليوبي على شرح المنهاج 1/213، والمغني، ابن قدامة 2/161، ومطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى 1/551، وكشاف القناع عن متن الإقناع، البهوتي 1/415، 416.

([2]) أخرجه الترمذي (2/314 ط. الحلبي) والحاكم في المستدرك (1/306 ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث خارجة بن حذافة العدوي، واللفظ للحاكم وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

([3]) أخرجه الترمذي (2/314 ط. الحلبي) والحاكم في المستدرك (1/306 ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث خارجة بن حذافة العدوي، واللفظ للحاكم وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

([4]) حاشية العدوي على شرح الرسالة، أبي الحسن 1/260، وشرح الزرقاني على مختصر خليل 1/288.

([5]) فتح القدير، الكمال ابن الهمام 1/303، والفتاوى الهندية 1/51.

([6]) شرح المحلي على المنهاج 1/213، وحاشية العدوي على شرح الرسالة، أبي الحسن 1/259، وكشاف القناع عن متن الإقناع، البهوتي 1/416.

([7]) أخرجه البخاري (998) ومسلم (1/518 ط. الحلبي) من حديث ابن عمر.

([8]) أخرجه مسلم (1/520 ط الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله.

([9]) أخرجه البخاري (996) ومسلم (1/512 ط. الحلبي) واللفظ لمسلم.

عدد القراء : 14