shikh-img
رسالة الموقع
أول أيام شهر رمضان  للعام 1441 هجري هو يوم الجمعة الموافق لـ 24 / 4 / 2020 ميلادي وفقنا الله

وصول ثواب الأعمال للغير

425 وصول ثواب الأعمال للغير 17 12 1441 7 8 2020

الباب الثالث: أحكام الجنائز

تعريف الجنائز.

أحكام المحتضر.

ما ينبغي فعله بعد الموت.

الإعلام بالموت.

قضاء الدَّين.

تجهيز الميت.

غسل الميت.

شروط الغاسل.

عدد الغسلات وكيفيتها.

ما يُصْنَعُ بالميت قبل التغسيل وبعده.

من يجوز لهم تغسيل الميت.

من يغسل من الموتى ومن لا يغسل.

دفن الميت من غير غسل.

تكفين الميت.

صفة الكفن.

أنواع الكفن.

كيفية تكفين الرجل.

كيفية تكفين المرأة.

تكفين الشهيد.

إعداد الكفن مقدماً.

حمل الجنازة.

تشييع الجنازة.

الصلاة على الجنازة.

الجماعة في الصلاة على الجنازة.

أركان صلاة الجنازة.

صفة صلاة الجنازة.

ما يقرأ في صلاة الجنازة.

الصلاة على جنائز مجتمعة.

الصلاة على الجنازة في المسجد.

الصلاة على القبر.

التعزية، والرثاء، وزيارة القبور.

تلقين الميت.

صنع الطعام لأهل الميت.

وصول ثواب الأعمال للغير([1]):

مَن صام أو صلى أو تصدق وجعل ثوابه لغيره من الأموات والأحياء جاز، ويصل ثوابها إليهم.

واستثنى مالك والشافعي العبادات البدنية المحضة؛ كالصلاة، والتلاوة، فلا يصل ثوابها إلى الميت عندهما، ومقتضى تحرير كلام المتأخرين من الشافعية انتفاع الميت بالقراءة، لا حصول ثوابها له.

وقال ابن قدامة: وأي قربةٍ فعلها وجعل ثوابها للميت المسلم نفعه ذلك إن شاء الله، أما الدعاء والاستغفار والصدقة وأداء الواجبات فلا أعلم فيه خلافاً إذا كانت الواجبات مما يدخله النيابة، وقد قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ} [الحشر: 10]، وقال تعالى: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد: 19]، وسأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أمي ماتت فينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم([2]).

وجاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: "أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ"؟ قالت: نعم، قال: "فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى"([3]).

فهذه أحاديث فيها دلالة على انتفاع الميت بسائر القُرَب؛ لأن الصوم والحج والدعاء والاستغفار عبادات بدنية، وقد أوصل الله نفعها إلى الميت، فكذلك ما سواها.

وقال الشافعي: ما عدا الواجب والصدقة والدعاء والاستغفار لا يُفْعَل عن الميت، ولا يصل ثوابه إليه؛ لقول الله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} [النجم: 39]،

ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ: إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ"([4])، ولأن نفعه لا يتعدى فاعله، فلا يتعدى ثوابُه.

وقال بعضهم: إذا قُرِئ القرآن عند الميت أو أهدي إليه ثوابه كان الثواب لقارئه، ويكون الميت كأنه حاضرها، وترجى له الرحمة([5]).

 

([1]) مراقي الفلاح 300، والشرح الصغير، الدردير1/236، وشرح البهجة 2/135.

([2]) أخرجه البخاري (فتح الباري 5/385) من حديث ابن عباس.

([3]) أخرجه البخاري (فتح الباري 4/193) ومسلم (2/804 ط عيسى الحلبي) من حديث ابن عباس.

([4]) أخرجه مسلم (3/1255 ط عيسى الحلبي). من حديث أبي هريرة.

([5]) المغني، ابن قدامة 2/567 - 568.

عدد القراء : 25