الجماع ودواعيه أثناء الاعتكاف
735 الجماع ودواعيه أثناء الاعتكاف 2 11 1442 13 6 2021
الباب السادس:
الاعتكاف
مطلب: تعريف الاعتكاف.
مطلب: حكمة الاعتكاف.
مطلب: الحكم التكليفي للاعتكاف.
مطلب: أقسام الاعتكاف.
مطلب: أركان الاعتكاف.
مطلب: ما يفسد الاعتكاف:
يفسد الاعتكاف ما يلي:
الأول - الجماع ودواعيه([1]):
اتفق الفقهاء على أن الجماع في الاعتكاف حرام، ومبطل له، ليلاً كان أو نهاراً، إن كان عامداً؛ لقوله تعالى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187].
وكذا إن فعله ناسياً لاعتكافه، عند جمهور الفقهاء.
وذهب الشافعية إلى أن حرمة الجماع وإفسادَه للاعتكاف لا يكون إلا مِن عالم بتحريمه، ذاكرٍ (متذكر) للاعتكاف، سواء أجامع في المسجد أم خارجه، عند خروجه لقضاء الحاجة أو نحوها؛ لمنافاته العبادة البدنية.
وأما دواعي الجماع؛ كاللمس والقبلة، فإنها تُفْسِد الاعتكاف عند الحنفية والحنابلة.
وهو الأظهر عند الشافعية إذا أنزل، فإن لم ينزل لم يفسد اعتكافه.
وقال المالكية: إنه إذا قَبَّل وقصد اللذة، أو لمس، أو باشر بقصدها، أو وَجَدَها بطل اعتكافه، واستأنفه من أوله.
فلو قَبَّل صغيرة لا تشتهى، أو قَبَّل زوجته لوداع، أو رحمةً، ولم يقصد لذة، ولا وَجَدَها لم يبطل.
ثم إن اشتراط الشهوة في القبلة إذا كانت في غير الفم.
وأما إذا كانت فيه فلا تشترط الشهوة على الظاهر؛ لأنه يبطله (أي: الاعتكاف) من مقدمات الوطء ما يبطل الوضوء.
([1]) الدسوقي مع الشرح الكبير، الدردير 1/544، ومغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، الشربيني الخطيب 1/452، وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، الكاساني 3/1071 - 1072، وكشاف القناع عن متن الإقناع، البهوتي 2/361.
عدد القراء : 542