shikh-img
رسالة الموقع
أول أيام شهر رمضان للعام 1442 هجري، هو يوم الثلاثاء الواقع فث 13/ 4/ 2021 ميلادي. تقبل الله منا و

وجوب الحج على الفور أو التراخي

761 وجوب الحج على الفور أو التراخي 28 11 1442 9 7 2021

الباب السابع:

الحج

مطلب: تعريف الحج:

مطلب: الحكم التكليفي للحج:

مطلب: وجوب الحج على الفور أو التراخي:

اختلفوا في وجوب الحج عند تحقق الشروط هل هو على الفور أو على التراخي؟.

ذهب أبو حنيفة وأبو يوسف ومالك في الراجح عنه وأحمد([1]) إلى أنه: يجب على الفور، فمن تحقق فرض الحج عليه في عامٍ فأخره يكون آثماً، وإذا أداه بعد ذلك كان أداءً لا قضاء، وارتفع الإثم.

وذهب الشافعي والإمام محمد بن الحسن إلى أنه([2]): يجب على التراخي؛ فلا يأثم المستطيع بتأخيره.

استدل جمهور الفقهاء على الوجوب الفوري بالآتي:

أ - الحديث: "مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، وَلَمْ يَحُجَّ؛ فَلاَ عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا"([3]).

ب - المعقول: وذلك أن الاحتياط في أداء الفرائض واجب، ولو أخَّر الحج عن السنة الأولى فقد يمتد به العمر، وقد يموت فيفوت الفرض، وتفويت الفرض حرام، فيجب الحج على الفور احتياطاً.

واستدل الشافعية ومن معهم بما يلي([4]):

أ - أن الأمر بالحج في قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران: 97] مطلق عن تعيين الوقت، فيصح أداؤه في أي وقت، فلا يثبت الإلزام بالفور؛ لأن هذا تقييد للنص، ولا يجوز تقييده إلا بدليل، ولا دليل على ذلك.

ب - أن النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة عام ثمان من الهجرة، ولم يحج إلا في السنة العاشرة، ولو كان واجباً على الفورية لم يتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فرض عليه.

 

 

([1]) المسلك المتقسط في المنسك المتوسط، علي القاري ص 44، ويُنْظَر: الهداية، المرغيناني وفتح القدير 2/123، وشرح الرسالة، أبي الحسن 1/454، ومواهب الجليل شرح مختصر خليل وفيه تفصيل الخلاف في المذاهب 2/471 - 472، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، الدردير 2/2 - 3، ورجح الفورية بقوة حتى قال "ينبغي للمصنف الاقتصار عليه"، والمغني، ابن قدامة 3/241، والفروع، ابن مفلح 3/242.

([2]) الأم، الشافعي 2/117 - 118، وأسنى المطالب في شرح روض الطالب، الشيخ زكريا الأنصاري 1/456، ومغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، الشربيني الخطيب 1/460، والمسلك المتقسط في المنسك المتوسط، علي القاري وفتح القدير، الكمال ابن الهمام الموضعين السابقين.

([3]) أخرجه الترمذي (3/167 ط الحلبي) من حديث علي بن أبي طالب، وقال الترمذي: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي إسناده مقال، وهلال بن عبد الله مجهول، والحارث يضعف في الحديث).

([4]) الأم، الشافعي 2/118، وينظر حاشية قليوبي على شرح المنهاج 2/84، وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، الكاساني 2/119.

عدد القراء : 138